السكر داخل الفاكهة.. الأفضل من بين الأنواع الأخرى

هل يتسبب السكر الموجود بالفاكهة في ارتفاع الإنسولين بذات الأسلوب الذي يفعله السكر العادي؟ تساؤل يطرحه الكثيرون. والإجابة عليه أن ذلك لا يحدث إذا كانت الفاكهة التي تتناولها كاملة سليمة من دون تقطيع.
سكر وألياف
على خلاف الحال مع العسل والسكر المستخرج من قصب السكر وعصير الذرة المركز عالي الفركتوز وأنماط السكر الأخرى التي تضاف إلى الكثير من الأطعمة المعالجة، فإن السكر الموجود بصورة طبيعية داخل الفاكهة يمتصه الجسم مع ألياف، الأمر الذي يساعد الجسم على امتصاص السكر ببطء أكثر.
عندما تتناول طعامًا أو مشروبًا يحوي كربوهيدرات، فإن جهازك الهضمي يكسر الكربونات إلى نمط من السكر يدعى غلوكوز الذي يدخل إلى تيار الدم. وعندما ترتفع معدلات السكر في الدم، ينتج البنكرياس هرمون الإنسولين، وذلك في إشارة للخلايا لكي تمتص الغلوكوز بحيث يمكن استخدامه على الفور كطاقة، أو يخزن داخل الكبد والعضلات لحين الحاجة لاحقًا. إلا أن التناول المتكرر لأطعمة تؤدي لارتفاع السكر بالدم يزيد صعوبة عمل البنكرياس. وبمرور الوقت، يمكن أن يسفر ذلك عن مقاومة الجسم للإنسولين وخلق خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
وتحمل الأغذية المصنوعة من القمح الناعم مثل الخبز الأبيض والبسكويت في العادة أليافا قليلة، بجانب كميات ضخمة من الكربوهيدرات لكل حصة منها ويهضمها الجسم بسرعة بالغة، ما يرفع مستوى السكر والإنسولين في الدم. ويدخل السكر إلى تيار الدم بسرعة كبيرة على نحو خاص عندما تتناول كربوهيدرات في صورة سائلة، مثل المشروبات المحلاة.
إلا أن الأمر ليس بالبساطة التي تجعل الحل مجرد إضافة ألياف للأطعمة النشوية أو المشروبات الحلوة.
وتتسم مسألة جودة وشكل الكربوهيدرات بأهمية بالغة، ما يعني أنه من الأفضل تناول الأطعمة الطبيعية الكاملة عن الأخرى المعالجة وذات السكر المضاف. ويتضمن ذلك أن تناول ثمرة فاكهة كاملة هو أفضل من تناول العصير، ذلك أن عصير الفاكهة يمكن أن يحوي الألياف، لكن بعض هذه الألياف تتحطم خلال عملية العصر، ما يقلص حجم الفائدة الأيضية (التمثيل الغذائي) لها مقارنة بالفاكهة السليمة.
وعليه، فإنه من أجل الحد من ارتفاعات الإنسولين بصورة بالغة، من الأفضل تناول الفاكهة كاملة، وذلك لأنه مع الفاكهة الكاملة تبقى جدران الخلايا سليمة، حسبما يقول د. ديفيد لودويغ، مدير مركز الوقاية من البدانة التابع لمؤسسة «نيو بالانس»، الذي يشير إلى أنه بهذه الصورة يمكن للألياف توفير الاستفادة الكبرى للجسم. ورغم أن أربع تفاحات ربما تحوي ذات الكمية من السكر في 24 أونصة من المشروبات الحلوة (نحو 3 أرباع اللتر)، فإن معدل الامتصاص البطيء للأولى يحد من ارتفاع السكر بالدم.

* خدمة {نيويورك تايمز}
* خاص بـ {الشرق الأوسط}

الجمعة | 01/04/2016 - 05:25 مساءً