دور الإعلام في خدمة قضايا الإعاقة

والإعلام الذي مثل شكلا من أشكال الاتصال بالجماهير بات صاحب الكلمة العليا في تشكيل الرأي العام وتوجهاته، من هنا يأتي دوره الرائد والمهم في مسألة التوعية الصحية، ومن هنا لابد بدءاً  من النظر المتفحص لأركان العملية الاتصالية، والمعايير الخاصة بالمرسل، والرسالة، والوسيلة، مروراً بالتعرف على واقع الإعلام العربي، وصولاً لكيفية التخطيط لبرامج التوعية والإعلام الصحي، ودور الإعلام في خدمة قضية الإعاقة.

ورغم أنّ المسؤولية جسيمة، إلاّ أنّ حجم الدور الذي يمكن أن يقوم به الإعلام في ظل تعاظمه طوال السنوات الأخيرة يعد بالغ الأثر والتأثير، ومن ثم فإننا سنحاول في هذه الورقة، أن نلقي الضوء على الموضوعات التالية:

-                     أركان العملية الاتصالية والمعايير الخاصة بكل منها.

-                     الدور المتعاظم لوسائل الإعلام.

-                     واقع الإعلام العربي.

-                     دور الإعلام في خدمة قضايا الإعاقة.

-                     إعلام العمل الخيري في مجال الإعاقة.. رؤية إعلامية.

 

أركان العملية الاتصالية

 

ما هو الاتصال الجماهيري:

هو عبارة عن رسائل تصل بواسطة وسيلة إعلامية إلى عدد كبير من الناس، بمعنى أنّ أركان العملية الاتصالية هي المرسل، الرسالة، الوسيلة، المستقبل، ثم الصدى أو الأثر الذي تحققه الرسالة:

1-       المرسل:

وهو من يترجم الرسالة العقلية في شكل منبهات رمزية. وإذا كان الاتصال الذاتي هو أساس كل أشكال الاتصال البشرية، وبدون جهاز اتصال ذاتي فعال لا يستطيع الكائن الحي على تأدية أي عمل في بيئته، أي أن يكون منفتحاً على أشكال الاتصال الخارجية، فنظرياً يسمح جهاز الاتصال للمرء باتخاذ قرارات استناداً إلى المعلومات التي تتلقاها حواسه، إلاّ أنّ الاتصال من شخص إلى آخر بدأ مع معرفة اللغة، وبات ممكناً إجراء اتصال مع أشخاص غير منظورين، ولكن لو أنّه الاتصال الوحيد المتوفر لدينا لكان عدد الأشخاص الذين نتمكن من إيصال أفكارنا إليهم محدود جداً، وكان على الإنسان أن يتطلع إلى أبعد من ذلك وعلى وجه التحديد إلى الاتصال الجماهيري.

 

2-            الرسالة:

وهي مجموعة الأخبار والمعلومات والتعليمات التي تتم صياغتها لتتناسب مع إدراك المتلقي وقدراته سواء من النواحي الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية أو السياسية، وأيضاً موقعه، وقد حددت اللجنة الدولية بمنظمة اليونسكو والتي شكلت لدراسة مشكلات الاتصال، الوظائف الأساسية للرسالة على النحو التالي:

-                     الإعلام.

-                     التنشئة الاجتماعية.

-                     خلق الدوافع.

-                     الحوار والنقاش.

-                     التربية.

-                     النهوض الثقافي.

-                     الترفيه.

-                     التكامل (عن طريق التعارف والتفاهم).

 

3-      الوسيلة:

ويجب اختيارها بعناية لتناسب المستقبل، ورغم أنّ ردة فعلنا إزاء الوسيلة الإعلامية تبقى ذاتية جزئياً إلاّ أنّ الباحثين يؤكدون أنّ وسائل الإعلام أصبحت من أقوى مؤسسات التنشئة الاجتماعية مقارنة مع المؤسسات الأخرى ذات القدرات المماثلة، الأمر الذي يتطلب الاختيار الأفضل للوسيلة الإعلامية.

 

4-                   المستقبل:

أو المتلقي، ويجب التعرف عليه بعناية، ومن ثم توجيه الرسالة المناسبة له، ولأنّ وسائل الإعلام جزء من حياتنا، فإننا نميل إلى اعتبار كل المواطنين جمهوراً إعلامياً، هذه النظرة صحيحة إلى حد ما، لكن ينبغي أن نفهم أنّ الجمهور الإعلامي قد أصبح اليوم جمهوراً متخصصاً، كما أنّ معظم وسائل الإعلام قد أصبحت إعلاماً متخصصاً.

 

5-                   الصدى أو الأثر الذي حققته الرسالة:

يقول "هيربرت شيلر" في هذا الصدد: "يقوم المسؤولون عن وسائل الإعلام بخلق وعمل وتعديل وتوزيع الصور الذهنية والمعلومات التي تحدد معتقداتنا واتجاهاتنا وبدون شك سلوكياتنا".

ومن ثم فإنّ نجاح الرسالة الإعلامية يتجسد من خلال المواقف والاتجاهات التي يتم صياغتها لدى الجمهور المتلقي.

 

 

المعايير الخاصة بأركان العملية الاتصالية

 

أولاً:         معايير خاصة بالمرسل:

·                     المصداقية:

منذ أن لاحظ قدماء اليونان بأنّ الرسالة المنقولة من قِبل أحد المتحدثين لها تأثير أكبر مما لو نُقلت على لسان شخص آخر، مُنح مفهوم "روح الشعب" أو المصداقية، اهتماماً أكبر.

وقد تحرت الأبحاث في الاتصالات بين الأشخاص كيف يمكن أن يؤثر مصدر المعلومات على استلامها وسمي هذا المفهوم "مصداقية المصدر"، وعلينا أن نعتبر أيضاً أن تأثير وسائل الإعلام المختلفة يعتمد بشكل كبير على نظرة المستقبلين لها من ناحية المصداقية، ومصداقية المرسل تساهم في تقوية مصداقية الرسالة أو بوجه عام "مصداقية الإعلام".

 

·                     وضوح الهدف:

في ظل التأثير المتصاعد للإعلام، برزت الحاجة لإقرار وتقنين، استراتيجيات إعلامية تتبنى أهدافاً محددة، مرحلية أو طويلة المدى، وقياس مدى تحقيقها من خلال الاستطلاعات والدراسات الميدانية.

 

·                     التناغم الاجتماعي بين المصدر والمتلقي:

الإعلام يتم في بيئة ثقافية واجتماعية دائمة التغيير، ومن ثم فإنّ معرفة المصدر لخصائص المستقبل وظروفه معرفة دقيقة وملاحقة المصدر ومواكبته لما يحدث من تغيرات ومستجدات لدى المتلقي يعد أمراً جوهرياً في إيصال الرسالة وتحقيق أهدافها.

ثانياً:          المعايير الخاصة بالرسالة:

                لقد أصبح العالم مستهلكاً للإنتاج الإعلامي بشكل يومي، وفي أحيان كثيرة أصبح الناس يعتمدون وبشكل رئيسي على وسائل الإعلام لتقديم المعلومات أو توكيد صحة الإطار الثقافي والمرجعي، ومن هنا بات من الضروري تحديد معايير للرسالة الإعلامية منها:

1-                   دراسة الجمهور بشكل جيد، وتطوير الأداء لتصبح عملية الاتصال قادرة على تحقيق هدفها في الوصول إلى جمهور متخصص عبر رسالة متخصصة.

2-                   مناسبة أسلوب الرسالة للمتلقي، بما يتواكب مع ثقافته واهتمامه.

3-                   كمية المعلومات المتضمنة في الرسالة، دون تشويش أو تطويل.

4-                   مدى استثارة الرسالة للمتلقين،  فكيفية الطرح أصبحت إحدى أهم مقومات وصول الرسالة.

5-                   ترتيب مضمون الرسالة.. الهرم الخبري الذي يشير إلى الأهم فالمهم قد يتناسب مع الرسالة الصحية، ولكن لكل وسيلة أولوياتها في طرح المضمون.

6-                   تضمين الرسالة لحجج وبراهين وأدلة تعزز التأثير.

7-                   وضوح خاتمة الرسالة.

 

ثالثاً:          المعايير الخاصة بالوسيلة:

                "الانفجار المعرفي" الذي أحدثته التطورات الهائلة في تكنولوجيا الاتصالات، دفع بوسائل مبتكرة إلى مقدمة الصفوف، فباتت شبكات المعلومات والأقمار الصناعية والقنوات الفضائية للبث التلفزيوني المباشر في سباق غير متكافئ مع الصحافة والكلمة المطبوعة. وأصبح لزاماً على صانع ومنفذ الرسالة الإعلامية أن يضع معايير خاصة بالوسيلة المناسبة ومن ذلك:

1-                   التغطية الجغرافية التي يمكن للوسيلة الوصول إليها.

2-                   حجم الجمهور، الذي تستطيع الوسيلة مخاطبته والتأثير فيه.

3-             الخصائص الفنية والإنتاجية للوسيلة.. فهناك عوامل اقتصادية وأنظمة ولوائح ومناخ للمنافسة، وأيضاً الإمكانات التقنية، والسعة الإخبارية، كلها عوامل مهمة عند اختيار الوسيلة المناسبة.

 

رابعاً:        المعايير الخاصة بالمستقبل:

                تتحكم العديد من العناصر في اختيار الجمهور المستهدف وتحديد ماهيته، ومن ثم كيفية مخاطبته ومن ذلك:

1-                   الخصائص الديموغرافية، كالعمر، الجنس، التعليم.

2-                   الخصائص الحضارية، كالعادات والتقاليد.

3-                   الخصائص الاجتماعية، حيث تنقسم فئات المجتمع أو الجمهور إلى عليا، متوسطة، دنيا.

4-                   درجات التبني للأفكار الجديدة، وقابلية المستقبل للتغيير والتخلي عن معتقدات وآراء قديمة.

5-                   العوامل النفسية  للفرد، اختيار التوقيت والبيئة المناسبة، ودراسة قيمته وثوابته ومشاعره.

6-             انطباعات الجمهور عن الموضوع، يقول المتخصصون: "إنّ استخدام وسائل الإعلام لمساعدة المتلقي على الحصول على السلوكيات المقبولة اجتماعياً تبدو أكثر سهولة من استخدام نفس الوسائل للحصول على سلوكيات غير مقبولة".


 

الدور المتعاظم لوسائل الإعلام

 

لعل من المهم الإشارة إلى ما مرت به العملية الاتصالية من مراحل تاريخية أهمها تمثل في التالي:

1-                   المجتمع التقليدي: الذي استخدم الاتصال كوسيلة للتعليم والإنتاج والدفاع وتلبية الاحتياجات.

2-                   المجتمع الجمعي: مع استمرار التطور الحضاري استخدم الاتصال من شخص إلى شخص في مجال التبادل الثقافي.

3-             المجتمع الجماهيري: في القرن الخامس عشر حقق الإبداع البشري تقدماً تكنولوجياً رئيسياً، هو اختراع الحروف، فصار باستطاعة الإنسان إنتاج الرسائل وإرسالها بسرعة كبيرة، وانطلاقاً من هذه النقطة تعددت إنجازات تكنولوجيا الاتصال.

4-             الثورة التقنية في مجال الاتصال: إنّ التحولات النوعية في المجال التقني خلال الربع الأخير من القرن الماضي أحدثت نقلات نوعية في جميع المجالات وفي مختلف القطاعات، ولا يمكن توقع ما سيحدث مستقبلاً من جراء إعادة توظيف التقنية لتطوير التقنية ذاتها فهي "ثورة داخل ثورة" وستسارع تلك التحولات لدرجة تتعدى توقعات الكثير منا، ففي مجال الاتصالات والمعلومات كان المذياع "الراديو" والرائي (التلفزيون) والهاتف (التلفون) ركائز لبدء عصر جديد، قلبت موازين المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، وأدخلت العالم إلى عالم أكثر تقارباً وتفاعلاً، وأسست قاعدة لمجتمع أكثر تشابكاً وتعقيداً في الهدف والوظيفة.

وما سيحدث خلال السنوات القليلة القادمة قد يصعب وصفه بثورة تقنية، بل انفجار حقيقي ينطلق من تقنيات أكثر تعقيداً وأعظم قدرة، فالحاسبات الآلية وشبكات الإنترنت والأقمار الصناعية أبرزت مفاهيم جديدة حولت الرقم والمعلومة والصورة إلى نظام معلوماتي متكامل يجعل قرارات الإنسان أكثر دقة وأعمق في النضج وأسرع من الزمن نفسه.

وقد لخص المتخصصون مستويات تأثير وسائل الإعلام في أربعة مستويات هي:

-                     التأثير على الأفراد: وهو يختلف بدرجة مساهمة وسائل الإعلام في تكوين الاتجاهات أو تغييرها.

-                     التأثير على المؤسسات الاجتماعية: وهو قادم في أشكال مختلفة تتراوح ما بين التأثير على المؤسسات السياسية، والمحاكمات وتأثير الإعلان على الاقتصاد.

-                     التأثير على الثقافة: وتجسد ذلك في غزو الثقافات الغربية والأجنبية، وهيمنتها على الثقافات الأخرى، وكذلك تأثير الثقافة الجماهيرية على الثقافة الكلاسيكية للصفوة.

-              التأثير على البناء الاجتماعي: حيث استطاعت وسائل الإعلام تحطيم الفروق الطبقية، وحققت صحة الفرضية القائلة بفاعلية نشر الأفكار المستحدثة في التغير الاجتماعي خاصة في الدول النامية.

 

وتشير نظرية الرصاصة في الإعلام إلى حجم تأثير وسائل الإعلام في الجماهير مشبهة ذلك بتأثير الرصاصة في الجسد، وقد ظلت هذه النظرية تهيمن على فكر الباحثين في مجال تأثير وسائل الإعلام ثم تحول ذلك قليلا لينظر إلى الإعلام على أنه مؤثر ولكن بدرجة ليست بهذا الحجم، ومع التطور التقني الهائل وتغلغل وسائل الإعلام إلى عقلية الجماهير وملاحقتها لهم في المنزل والمكتب والسيارة أيضا عادت إلى السطح فكرة نظرية الرصاصة وحجم تأثير الوسيلة الإعلامية.. نعم أصبح الإعلام يشكل التفكير ويصنع القرار بل أصبح يشكل خارطة العالم.

 

واقع الإعلام العربي

 

نتجنى كثيراً على الإعلام العربي عندما نحمّله من المسؤوليات والتبعات أكثر مما يستطيع، وننسى أنّ الإعلام العربي كغيره من المؤسسات يمثل ويعكس البيئات التي يعمل فيها، فالمعروف أن الإعلام لا يعمل في فراغ اجتماعي، أو سياسي، أو ثقافي، والبيئة الاجتماعية والسياسية والثقافية التي يعيش فيها الإعلام العربي تتمتع بنسبة عالية من عدم النضج.

ولكن التعرف على واقع الإعلامي العربي يدفعنا إلى التعرف على ما يعانيه من علل وأهمها:

1-            إعلام رد فعل.. ناقل للمعلومة غير صانع لها:

يرى البعض أنّ الإعلام أهم من الجامعة لأنّه بحد ذاته يعد وسيلة تعليمية، تثقيفية، تصل رسالتها إلى أبعد مما تصل إليه المدارس والجامعات، فبينما نؤكد أن للإعلام دورا رئيسيا إلا أن ما يتوفر لوسائل الإعلام العربية من إمكانات مادية وبشرية لا تؤهله لأداء دوره وتحقيق رسالته على الوجه المطلوب، الأمر الذي يدفع المواطن العربي للجوء إلى مصادر إعلامية أخرى لتلقي المعلومة في ظل التنافس الحاد بين وسائل الإعلام، وسهولة الحصول على تلك المعلومات.

 

2-            حديث التجربة والخبرة:

فما زال الإعلام العربي ذو توجه أدبي وثقافي، أكثر منه إعلام مهني يناقش قضايا ويستثير مواقف، ويصنع آراء ويركز على جوانب التنمية والتوعية الاجتماعية.

 

 

 

 

3-            ضعيف التأهيل الأكاديمي:

فعدد غير قليل من العاملين في القطاع الإعلامي العربي يفتقدون إلى التأهيل الأكاديمي المتخصص، بل إنّ قطاعاً عريضاً منهم يعمل في المجال الإعلامي كوسيلة لزيادة الدخل أو في وقت الفراغ.

 

4-            إعلام بلا أولويات:

لا يملك الإعلام العربي في كثير من حالاته استراتيجيات على صعيد الأهداف التوعوية والتثقيفية وخاصة في المجال الصحي، أو المشاركة في إحداث التأثير إزاء القضايا الوطنية والاجتماعية والسياسية.

 


 

دور الإعلام في خدمة قضايا الإعاقة

 

في ظل تعاظم دور الإعلام مع تعدد وسائله وقدرته على المعالجات النافذة إلى النفوس، وترسيخ الوعي، تبرز الحاجة لإعلام توعوي يتصدى لقضية الإعاقة وقاية وعلاجاً وتعاملاً مع المعوقين، ويتطلب ذلك في البداية تصنيف المتلقي (الجمهور المستهدف) إلى:

أ/              جمهور عام: وهو جمهور وسائل الإعلام عامة، حيث يتم توجيه رسائل للتعريف والتوعية بأسباب الإعاقة وطرق تلافيها، وأيضاً وسائل التأهيل والعلاج والتعليم المتاحة، وكيفية التعامل مع المعوقين والحث على تجسير الفجوة بين المعاقين ومحيطهم الاجتماعي (الأسرة والمجتمع).

 

ب/            جمهور خاص: وهم المستهدفين، وعلى وجه التحديد المعاق وأسرته، وهنا يتمحور دور الإعلام في المساعدة على تجاوز ظروف الإعاقة، والتشجيع على الاندماج في المجتمع، والتعريف بوسائل التأهيل والخدمات المتاحة، وبالحقوق المتوفرة للمعاق وأسرته.

 

ج/            جمهور متخصص: وهم فئة الأكاديميين المعنيين بقضية الإعاقة، وكذلك الأخصائيين العاملين في هذا القطاع، ويتلخص دور الإعلام هنا في استقطاب طبقة المثقفين أو الأكاديميين  (INTELLEGENTS) لدعم مواقف المعوقين والتعبير عن احتياجاتهم والحث على مساندة الأعمال الخيرية المقدمة لهم، مما يعزز إخراج قضية الإعاقة من الهم الخاص إلى مستوى الهم العام.

 

د/             المتطوعين:

حيث تسهم وسائل الإعلام في تعميق ثقافة التطوع، وحشد المساندة لجهود المؤسسات الخيرية العاملة في مجال خدمة المعوقين.

 

هـ/            الداعمين: وهم قطاع الشركات والمؤسسات والأفراد، حيث يجب أن تسهم وسائل الإعلام في الحث على تبني برامج لتنمية الموارد وتوفير الدعم وإتاحة فرص التوظيف للمعوقين.

 

و/             صناع القرار: وهم العاملون في القطاعات التي ترتبط بها جهات الإعاقة أو يرتبط بها المعوق، أو تقدم من خلالها خدمات لهذه الفئة.

 

ومن هنا يمكن استثمار الإعلام العام والمتخصص ومنه الإعلام الصحي من خلال التالي:

1-                   زيادة التعريف بقضية الإعاقة وحقوق المعوقين.

2-                   نقل قضية الإعاقة من الهم الخاص إلى الهم العام.

3-                   تقوية وإثارة تفاعل الجماهير مع قضايا الإعاقة والمعوقين.

4-                   وضع قضايا المعوقين على أجندة صناع القرار في المجالات التربوية والاجتماعية والصحية.

5-                   تكثيف جهود التوعية والتثقيف بقضية الإعاقة وكل ما يرتبط بالمعوقين.

               

 

إعلام العمل الخيري في مجال الإعاقة

 رؤية إعلامية

 

الملاحظ لجهود جهات العمل الخيري بشكل عام والمرتبط منها بقضية الإعاقة بشكل خاص يلمس تواضعاً في أدائها الإعلامي، ولعلّ من أبرز ما يمكن أن تقوم به جهات العمل الخيري المرتبط بالإعاقة في تطوير أدائها الإعلامي يتمثل في التالي:

1-                   بناء الاستراتيجيات والتخطيط السليم للأداء الإعلامي سواء ما يرتبط منه بشكل مباشر بالمنشئة بحيث يشكل إعلاماً يرسم رسالتها ويوضحها للآخرين، أو ما يتعلق بما يمكن تقديمه عبر وسائل الإعلام الجماهيرية من مواد إعلامية مختلفة تعرف بتلك الأنشطة وتعمل على تحقيق أهداف الاستراتيجيات المرسومة.

2-                   التأكيد على أهمية إعداد وتنفيذ حملات إعلامية/ إعلانية منتظمة تسعى لتأكيد صورة المعاق الإيجابية وتساهم في دمجه في المجتمع وتمكينه من الحصول على حقوقه الشرعية.

3-                   دراسة والتعرف على الخرائط البرامجية والأبواب الصحفية التي تزخر بها الوسائل الإعلامية من أجل البحث في مدى إمكانية الاستفادة منها.

4-                   تأهيل العاملين في قطاعات الإعلام بالجهات المرتبطة بالإعاقة والعمل على الاختيار السليم للعاملين فيها ذلك أنّ المهارة الإعلامية وروح المبادرة وحب طبيعة العمل التي تقوم تلك الجهات تعد في نظري أحد أهم عوامل النجاح للعاملين في القطاع الإعلامي بتلك الجهات.

5-                   دراسة البرامج والمواد الإعلامية التي يتم إنتاجها من خلال جهات الإعاقة وبثها في وسائل الإعلام بحيث تكون بمستوى يعبر عن طبيعة عمل تلك الجهات ويساهم في خدمة تلك الفئة.
--