صحافة المعاقين في دول الخليج العربية

وقد حرصت من خلال هذه الدراسة على إبراز الوجه الحقيقي لواقع صحافة المعاقين محلياً وخليجياً بشكل عام من حيث الإيجابيات والسلبيات والمتطلبات الضرورية وأرى بأن هذا البحث سيساهم في الارتقاء بمستوى الخدمات الإعلامية المقدمة للمعاقين والقضاء على ظاهرة الغياب الإعلامي والصحفي للمعاقين في المجتمع الخليجي بشكل عام .

·        مشكلة البحث :

 

            تعتبر مشكلة الإعاقة من المشكلات المتداخلة التي تعاني منها الدول الخليجية بصفة عامة ولكن تختلف هذه المشكلة ومدى انتشارها من دولة لأخرى تبعاً لمجموعة من العوامل المؤثرة ( كالعوامل الصحية والثقافية والاجتماعية 000 الخ )

            وتشير الإحصائيات المتوفرة حالياً إلى وجود أكثر من 500 مليون معوق في العالم وان هذا العدد وصل عام 2000 ليصبح 600 مليون معوق تقريباً وتمثل الحروب حقيقة مؤلمة لوجود 15 مليون مصاب سنوياً في أسيا وأفريقيا ، وإن عدد الأطفال من هؤلاء بلغ 500 ألف طفل وانه مقابل موت كل طفل من هؤلاء الضحايا يقابله إصابة 3 بإعاقة بدنية أو حسية أو سيكولوجية إذ لم تكن مجتمعة وسبب عجز الهيئات الإنسانية من تحقيق غاياتها عدة أمور منها الاقتصادية والإقليمية والسياسية مما يجعلها غير قادرة على إيصال المعونات والمساعدات سواء في حالات السلم أو الحرب ، والجدير بالذكر انه ما زال هناك 400 مليون معوق تقريباً ينتظرون الحصول على أدنى درجات المعونات وهذا ما تؤكده منظمة اليونيسيف حيث تبلغ النسبة ( من1 إلى 10) من المعوقين فقط يتلقون الخدمة اللازمة .

وهذا  ناتج بطبيعة الحال إلى قصور واضح في التغطية والتوعية الإعلامية الخاصة بقضايا وهموم الإعاقة وإن تناولتها بعض وسائل الإعلام فهي من قبيل السبق الصحفي وأحيانا لاستدرار العواطف لأن غياب الوعي من مسببات انتشار الإعاقة وازدياد هذه النسب إلى حد قد لا يصدق خاصة ونحن نعيش القرن الواحد والعشرين .

            لذا لجأت العديد من المؤسسات الحكومية والأهلية في كل الدول والتي تعمل في مجال الإعاقة لإنشاء صحافة متخصصة للمعاقين للحد من هذه المعضلة ولكن عدم وصولها للكثير من الناس من طبقات المجتمع ومحدودية انتشارها أثر سلباً على تقييم أداء أهدافها التوعوية .

            من هنا تكمن مشكلة البحث والمتمثلة بتقييم واقع المجلات والدوريات الخاصة بالأشخاص المعاقين في دول مجلس التعاون بشكل عام ، وذلك بهدف إيجاد قاعدة صلبة يمكن الانطلاق منها لنشر مفهوم حقيقي عن الإعاقة وكيفية الحد منها , وإيجاد صحافة متخصصة بالأشخاص المعاقين .

واستناداً إلى ما تقدم فإن أسباب اختيار مشكلة البحث والتي تنحصر في التحري عن صحافة المعاقين يعود للأسباب التالية :

1-       قلة الدراسات والبحوث المتعلقة بإعلام وصحافة المعاقين وخاصة الصحافة المكتوبة

2-       وجود نسبة كبيرة من الأشخاص المعاقين على مستوى الخليج العربي والذين هم بحاجة ماسة إلى صحافة متخصصة لمتابعة كل ما يتعلق بهم وتوعية مجتمعاتهم .

3-       نقص كبير في المجال التوعوي والتثقيفي بواسطة الصحافة المكتوبة ومحدودية انتشارها محلياً وخليجياً .

·        أهمية البحث والحاجة إليه:

1-       إبراز جهود الدول الخليجية في مجال صحافة المعاقين

2-       التعرف على واقع هذه الصحافة والعوائق التي تقف حاجزاً أمام انتشار واستمرارية وجود صحافة متخصصة .

3-       التعرف على نظرة المعاقين أنفسهم تجاه الصحافة بشكل عام وصحافتهم بشكل خاص

4-       قد تساعد نتائج هذا البحث في تأهيل المجتمع صحافياً وإعلاميا مما يساعد في التقليل من نسبة ازدياد الإعاقة .

 

 ·        أهداف البحث :

            تنحصر أهداف البحث بالإجابة على التساؤلات التالية :-

1-        ما حجم الجهود المبذولة في مجال صحافة الأشخاص المعاقين في المنطقة محلياً وخليجياً ؟

2-        ما هي العوائق والعقبات التي تحد من انتشار الصحافة المتخصصة وما هي أوجه القصور في وسائل الإعلام بشكل عام ؟

3-        كيف ينظر الأشخاص المعاقين لوسائل الإعلام عموماً والصحافة المتخصصة خاصة؟

4-        هل استطاع الإعلام المتخصص والعام من تولي مسؤوليته المهنية تجاه هذه الفئة؟

 

 

 

 المحور الثاني ( الإطار النظري )

 

 

 

أولاً : دور وسائل الإعلام والأشخاص المعاقين

ثانياً : دور الصحافة المتخصصة والعامة

ثالثاً : نظرة المجتمع تجاه المعاقين

رابعاً : مدى حاجة المجتمع لصحافة متخصصة

 

 

 

أولاً

 

دور وسائل الإعلام والمعاقين :

 

يمثل الإعلام المدرسة التعليمية المفتوحة حيث يستطيع أن يلعب دوراً ايجابياً في توجيه أنظار المجتمع نحو شريحة هامة يجب الانتباه لها وبالتالي فهو يعمل على غرس المبادئ والقيم ويعمل على التغيير الاجتماعي ومعالجة صريحة لقضايا المجتمع بشكل عام وذلك عن طريق قنوات وفروع متنوعة .

ويتفق معظم الباحثين على أن جملة التحولات الكمية والنوعية التي طرأت على وسائل الإعلام والاتصال في الآونة الأخيرة وما أدت إليه هذه التحولات من نتائج هامة على صعيد واقع الحياة الاجتماعية بأشكالها المختلفة تعد من أهم الخصائص التي يتميز بها عالمنا المعاصر ولقد شهدت منطقة الخليج تطوراً ملحوظاً على صعيد وسائل الإعلام المختلفة والدور الكبير الذي تلعبه ، ومن هذا المنطلق يجب معرفة حسن استخدام وسائل الإعلام والاتصال للقيام بدورها في عملية التطوير والتحديث المجتمعي .

إذ يعتبر إعلام المعوقين أو الإعلام المخصص لهذه الفئة من الأنشطة الإعلامية الهادفة لتحقيق أهداف وغايات اجتماعية مستوحاة من حاجات المجتمع الأساسية ومصالحه الجوهرية ويجب أن يكون إعلام مبرمج ومخطط يرتبط بخطط التنمية ويدعم نجاح هذه الخطط إعلام شامل متكامل الهدف منه مخاطبة الرأي العام وإقناعه بضرورة التغيير الاجتماعي ونظرتهم تجاه المعاقين كذلك مهمته في توفير المعلومات المتكاملة عن المعاقين وإبراز دورهم كشريحة أساسية من شرائح المجتمع .

            ومن الأهمية بمكان الانتباه لضرورة انتشار صحافة المعوقين وتوزيعها بحيث تشمل المنطقة الجغرافية بشكل كامل يتناسب مع مساحة البلد بحيث تشمل كل المناطق والنواحي وحتى القرى ذات الكثافة السكانية العالية .

            ويرى أحد الباحثين المتخصصين في الإعلام ضرورة تأمين الكادر الإعلامي المتخصص وذلك من خلال الاعتماد على خريجي كليات الإعلام والصحافة وتقنيي الصناعة الإعلامية وتوفير الكادر الإداري اللازم لإعداد البرامج والمقالات الصحفية والإعلامية المتخصصة حتى  تكون لدينا صحافة متخصصة بمعنى الكلمة .

            كما أن للإعلام دور في التحديث والتطوير الاجتماعي والمجتمعي من خلال تحويل وتعديل موقف الناس وتصرفاتهم إزاء مسائل ومواضيع مختلفة ، كذلك توسيع الأفاق الفكرية عند الناس من خلال منظور جديد يتطلب منهم اعتماد وسائل جديدة أكثر عصرية واعتماد أنماط سلوكية وأساليب عمل أكثر تطوراً خاصة في ظل الثورة المعلوماتية الإعلامية الحديثة .

            وبشكل عام فإن دور الإعلام تجاه الأشخاص المعاقين يجب أن يكون من خلال الآتي:

1-       تكوين شخصية المعاقين اجتماعياً

2-       تعديل اتجاهات ونظرات المجتمع تجاه هذه الفئة

3-       نشر مفهوم التوعية والتثقيف الشاملة تجاه الأشخاص المعاقين

4-       العمل على تشكيل الرأي العام حول هذه القضية

5-       إبراز المعاقين إعلامياً وعلى كافة الأصعدة والاتجاهات أسوة ببقية فئات المجتمع .

 

ثانياً

 

دور الصحافة المتخصصة والعامة :

 

إذا  كانت الصحافة بشكل عام تشتمل على الصحف والمجلات التي تقتصر على أنشطة , معارف , علوم , مجالات أو خدمات معينة تهم المتخصصين والخبراء والمرتبطين بها، فإن الصحافة المحلية تعتبر أيضاً صحافة متخصصة إذا ما أحسن استغلالها بحيث لا تؤثر على أدائها وتنوعها لإرضاء الميولات المتعددة لقرائها.

            وتعتبر الصحافة المتخصصة في حقيقتها رافد أو فرع من الصحافة الشاملة او الصحافة الأم ويتمثل الدور الفعلي الذي تقوم به الصحافة المتخصصة في أنها تقدم تغطية إخبارية وتحليلية مشبعة للمختصين والمهتمين بأحد مجالات المعرفة والأنشطة الإنسانية ، لا تتاح غالباً للصحيفة القومية الكبيرة التي يتحتم عليها أن توازن بين موادها العديدة وأن تصل إلى أكبر قدر ممكن من قطاعات القراء على اختلاف مستوياتهم المعرفية والثقافية ، ولذلك فهي لا تستطيع أن تتعمق أو تتخصص أكثر من اللازم في أية مادة من موادها التحريرية ، فعلى سبيل المثال فإن الصحافة العامة بشكل عام لديها من الملاحق اليومية في كل التخصصات تقريباً والتي تهم القارئ سواء ملاحق رياضية /اقتصادية/اجتماعية/ثقافية 000الخ هذه المواضيع) .

            والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا لا تقوم هذه الصحافة بتخصيص ملاحق للمعاقين أسوة ببقية الملاحق التي تصدرها وبشكل أسبوعي أو حتى يومي .

            إن المجتمع اليوم في حاجة ماسة لقيام الصحافة بأي دولة كانت بتخصيص صحافة متخصصة للمعاقين أسوة ببقية الملاحق لأن وجود مثل هذه الملاحق سيكون لها نتائج إيجابية تعود على المجتمع أولا والأسرة ثانياً والمعاقين ثالثاً وهنا مربط الفرس كما يقولون لأن متى ما توفرت هذه الصحافة سوف تساهم بشكل أو بآخر في تقليل نسب الإعاقة التي بدأت تتزايد يوماً بعد يوم لمجموعة من الأسباب .

 

ثالثاً

 

نظرة المجتمع تجاه المعاقين :

 

            تختلف نظرة المجتمع تجاه المعاقين من فئة لأخرى من فئات المجتمع وهناك اتجاهين في هذه النظرة وهما كالأتي :-

أ-  الاتجاه الأول :

            هناك مجموعة من أفراد المجتمع ينظرون إلى المعاقين على إنها فئة أساسية من فئات المجتمع ولها من الحقوق ما لنا وعليها من الواجبات ما علينا وإنها قادرة على المساهمة في بناء وتطور المجتمع كبقية الفئات الأخرى ولهن نظرة تفاؤلية تجاههم وهذا بطبيعة الحال يرجع إلى وعيهم وتفهمهم الواضح لهذه الفئة بل وما يثير الانتباه في هذه النظرة هي ( المطالبة بضرورة دمجهم في المجتمع ومن خلال كافة القنوات ) .

ب-  الاتجاه الثاني :

            المجموعة الأخرى من أفراد المجتمع لهم اتجاهات سلبية نحو المعاقين وتأخذ نمطين أولهما النظرة الدونية والرفض وعدم القبول والشكل الثاني هو الحماية الزائدة ونظرة الشفقة والعطف وأنها فئة لا حول ولا قوة لها ، وقد يعود ذلك لغياب البرامج التثقيفية والتوعوية حول المعاقين ،

            علاوة على ذلك هناك مجموعة من أفراد المجتمع ( وبالذات الأسر) ينظرون إلى المعاقين أنها فئة تجلب الخجل لمن ينتمون إليها وهذا ما يسمى (بالخجل الاجتماعي ) علماً بأن أفراد هذه الأسر على درجة من العلم والثقافة .

            بعد عرض هذين الاتجاهين في نظرة المجتمع تجاه المعاقين نعتقد أن هذه الاتجاهات ترجع إلى :

1)  الأسرة ومسؤوليتها :-

            تلعب الأسرة دوراً محورياً وهاماً في حياة المعاقين من حيث توفير أوجه الرعاية الصحية والنفسية والأسرية والتي تنعكس إيجابياً على المسارات النمائية ( النفسية – الاجتماعية – العقلية – الجسمية والتثقيفية بالمجتمع) .

            وإذا ما اعترى هذا الدور أي قصور أو خلل تصبح الأسرة غير قادرة على التعايش مع الإعاقة وبالتالي يصعب عليها المساهمة في تغيير نظرة المجتمع تجاه المعاقين .

2)  حواجز أخرى :

            كما أن هناك مجموعة من الحواجز الأخرى التي تحول دون تغيير نظرة المجتمع تجاه المعاقين منها :

1-          عدم تفهم بعض أفراد الأسرة والمجتمع  لهذه الفئة وقدرتها

2-          غياب البرامج التثقيفية للمعاقين .

3-          قصور الوسائل الإعلامية في التغطية الإعلامية الشاملة وغياب الصحافة المتخصصة والإعلام في مجال المعاقين بشكل عام .

رابعاً

 

مدى حاجة المجتمع لصحافة متخصصة : 

 

إن مجتمعنا اليوم بحاجة فعلية لصحافة مميزة وتخدم ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال كافة الاتجاهات سواءً  من خلال الإعلام ( المرئي أو المقروء أو المسموع) لان هذه الفئة بالفعل بحاجة إلى تواصل مع المجتمع 000 ولن يكون هذا التواصل إلا من خلال هذه الأجهزة والتي نعتقد أنها سوف تساهم بشكل كبير في إبرازهم ودمجهم بالمجتمع على اعتبار أن الإعلام وسيلة يمكن الاعتماد عليها في نشر الثقافة والتوعية بالمجتمع 000 هذا أولاً ، أما ثانياً وهذا هو محور حديثنا وهي ( الصحافة) وهي التي تحتل جزءاً هاماً من إمبراطورية ( الإعلام) لذلك نجد أن هناك حاجة ماسة لوجود صحافة متخصصة في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة وهنا يمكن القول أن العملية تقع على عاتق الجهات الحكومية المسؤولة عن الإعلام في دعم جهود المؤسسات او إلزام (الصحافة العامة) بتخصيص صحافة متخصصة كما أن العملية تقع أيضاً على عاتق الجهات المعنية والعاملة بهذا المجال في امتلاك أصوات ومنابر وصحافة إعلامية متعددة لصحافة ذوي الاحتياجات الخاصة لأن التنوع في هذا المجال من شأنه أن يساهم في خلق نوع من التنافس الإعلامي الشريف والذي بدوره سيعود بالفائدة على ذوي الاحتياجات الخاصة أنفسهم .

   إن من حق ذوي الاحتياجات الخاصة في أي رقعة من العالم أن تكون لهم صحافة خاصة بهم يتواصلون من خلالها مع كل ما يدور بالعالم وتكون بمثابة لسان حالهم لترجمة طموحاتهم وقدراتهم من خلال هذه الصحافة .

 

 

 

 

 

 

 

 

المحور الثالث ( إعلام المعاقين )

 

أولاً : الواقع الإعلامي لصحافة المعاقين محلياً

ثانياً : الصحافة الخليجية والمعاقين

ثالثاًً : نظرة المعاقين تجاه صحافتهم

رابعاً: المجلات والدوريات المتخصصة في مجال الإعاقة والمعاقين ( جدول وإحصائيات)

 

 

 

 

 

أولاً

 

الواقع الإعلامي لصحافة المعاقين محلياً : 

 

            لايختلف اثنان لما للإعلام من دور بارز وهام في إبراز مجمل القضايا المجتمعية بشكل عام ويصعب علينا تصور مجتمع دون إعلام أو دون علاقات اتصالية متعارف عليها لأن غياب هذه العناصر يصعب بعدها نمو المفاهيم والمضامين الثقافية دون أي اتصال بين المؤسسات والأفراد والجماعات والمؤسسات الاجتماعية والإنسانية .

            وهذه الصلات يؤسسها ويبنها ويوثقها الإعلام بشكل عام باختلاف قنواته والذي يساهم في خلق اتجاهات اجتماعية وأنماط سلوكية حضارية وتعليم مهارات وزراعة مفاهيم جديدة بالإضافة إلى انه أصبح من أهم عوامل التغيير الاجتماعي كونه الوسيلة الرئيسية للاتصال الشامل الكلي ولتبادل الآراء والمعلومات ولطرح كل ما هو جديد .

            وإذا نظرنا إلى الواقع الإعلامي للمعاقين ( محلياً وخليجياً) نجد أن هناك قصوراً كبيراً نحو التوجهات الإعلامية لإبراز هذه الفئة بالرغم من وجود بعض الجهود والاجتهادات الشخصية لبعض المؤسسات والآتي تعمل بالمجال والتي لا يمكن أن نقلل من شأنها بالطبع .

ولو اتجهنا في البداية إلى تحديد الجهات الإعلامية الرئيسية التي يعزا إليها الإعلام نجد أنها متمثلة في : -

            ( التلفزيون – الإذاعة – الصحف المحلية ) .

            ولو تدرجنا في عرض كل جهاز إعلامي وما يقدمه فعلياً لهذه الفئة سنجد أن هناك قصوراً واضحاً في هذا الشأن من حيث البرامج التي تقدم من خلالها . . فعلى سبيل المثال :

( 1 ) الإذاعة والتلفزيون :

            بالرغم من أن الإذاعة والتلفزيون هما من أقوى الأجهزة الإعلامية على الإطلاق إلا أن دورهما تجاه هذه الفئة ما زال  محدوداً جداً من حيث تخصيص البرامج والأنشطة التي تنصب في مجال التوعية والتثقيف والإرشاد الأسرى فيما يتعلق بالمعاقين 000 وإحقاقا للحق فإن هذه الأجهزة تقوم بتغطية فعاليات المعاقين بين الحين والآخر وأثناء المناسبات المحلية ، كما أن قناة الجزيرة القطرية بدأت بترجمة بعض من نشرات الأخبار بلغة الإشارة من أجل التواصل مع فئة الصم في إطار تقديم خدمة إعلامية مميزة للمعاقين .

( 2 ) الصحف والمجلات والمطبوعات الإعلامية :

            تعد الصحف والمجلات والكتيبات والمنشورات وسيلة مهمة جداً من وسائل الإعلام لنشر الثقافة العامة تجاه المجتمع 000 بالرغم من عزوف الكثير عن القراءة في الوقت الحالي ولكنها تظل المصدر الذي يوثق من خلاله الكثير من المعلومات .

            وصحافتنا المحلية تهتم بهذه الفئة اهتماماً متوسطاً نوعاً ما من حيث أنها تقدم بعض المواضيع الموسمية عنهم أو تنشر بعض أخبارهم أو فعالياتهم أو أنشطتهم حسب ما تقتضيه الحاجة فقط أو أثناء تغطية بعض المناسبات الخاصة بهم .

أما بالنسبة للمجلات فهناك مجلة تصدر عن المركز الثقافي الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة تهتم بهذه الفئة وتطرح قضاياهم وتناقش أمورهم وتنشر كل ما هو متعلق بهم ( طبياً وتربوياً وتعليمياً ونفسياً ) وتبرز بعض أفراده المميزين وهي مجلة (الحيـاة ) الدورية والتي تعنى بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة والتي تشرفت بأن أُسس هذه المجلة وأتولى رئاسة تحريرها منذ أكتوبر ( 1993 وحتى 2006 ) وقد حققت تمييزاً واضحاً على مستوى الوطن العربي وهي بحاجة إلى دعم متواصل لتواصل مسيرتها كذلك هناك نشرة دورية باسم (رؤى) يصدرها معهد النور للمكفوفين ونأمل أن تلقى الدعم المناسب لاستمرارها وتطويرها  000  كما أن هناك استعدادات جارية على قدم وساق في مركز قطر الاجتماعي الثقافي للمكفوفين لإصدار مجلة دورية تُعنى بشؤون المعوقين بشكل عام وبالمكفوفين بشكل خاص ، حيث من المتوقع أن تصدر خلال هذا العام وستكون ايضاً بلغة برايل واللغة العادية 000 ناهيك عن بعض الإصدارات التي تصدرها بعض المؤسسات والمراكز العامل

--